الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إرم ذات الـعـمـاد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Elrewesh
مدير المنتدي
مدير المنتدي
avatar

عدد الرسائل : 1146
العمر : 26
هوايتي :
عملي :
ناديك المفضل :
البلد :
تاريخ التسجيل : 02/05/2008

مُساهمةموضوع: إرم ذات الـعـمـاد   2008-05-05, 9:15 am

قال اللهُ تعالى: {ألمْ ترَ كيفَ فعلَ ربُكَ بعاد، إرمَ ذاتِ العماد، التي لم يُخْلَقْ مثلُها في البلاد} (سورة الفجر/6-8).


ظهرت روايات كثيره تحكي قصة مدينة إرم ذات العماد المذكروة في القرآن الكريم , ولعل رواية (ابن بابويه) هي الأصدق و الأكثر تفصيلا:


عن ابن بابويه ، حدّثنا ابو الحسين محمد بن هارون الزّنجاني ، حدّثنا معاذ
بن المثنى العنبري ، حدّثنا عبدالله بن أسماء ، حدّثنا جويرية ، عن سفيان
عن منصور ، عن أبي وائل ، قال : إنّ رجلاً يقال له : عبدالله بن فلانة خرج
في طلب إبل له قد شردت، فبينا هو في بعض الصّحاري في عدن في تكل الفلوات
إذا هو قد وقع على مدينة عظيمة عليها حصن ، وحول ذلك الحصن قصور كثيرة
وأعلام طوال ، فلما دنا منها ظن أنّ فيها من يسأله عن إبله ، فلم ير
داخلاً ولا خارجاً ، فنزل عن ناقته وعقلها وسلّ سيفه ودخل من باب الحصن ،
فإذا هو ببابين عظيمين لم ير في الدّنيا أعظم منهما ولا أطول ، وإذا
خشبهما من أطيب خشب عود ، وعليهما نجوم من ياقوت أصفر وياقوت أحمر ،
ضوئهما قد ملأ المكان ، فلمّا رآى ذلك أعجبه ، ففتح أحد البابين فدخل ،
فإذا بمدينة لم ير الراؤون مثلها ، وإذا هو بقصور كل قصر معلق تحته أعمدة
من زبرجد وياقوت ، وفوق كلّ قصر منها غرف ، وفوق الغرف غرف مبنيّة بالذهب
والفضّة والياقوت واللّؤلؤ والزّبرجد ، وعلى كلّ باب من أبواب تلك القصور
مصراع مثل مصراع باب المدينة من عود طيب قد نضدت عليه اليواقيت وقد فرشت
تلك القصور باللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران .
فلمّا رآى ذلك ولم ير هناك أحداً أفزعه ذلك ، ثمّ نظر إلى الأزقة ، فإذا
في كلّ زقاق منها أشجار قد أثمرت تحتها أنهار تجري ، فقال : هذه الجنّة
الّتي وضعت لعباد الله في الدنيا فالحمد لله الّذي أدخلني الجنّة ، فحمل
من لؤلؤها ومن بنادق المسك والزعفران ، فانّها كانت منثورة بمنزلة الرّمل
، ولم يستطع أن يقلع من زبرجدها ولا من ياقوتها ، لانّه كان مثبتاً في
أبوابها وجدرانها ، فأخذ ما أراد وخرج إلى اليمن ، فأظهر ما كان منه ،
وأعلم النّاس أمره ، وفشا خبره وبلغ معاوية ، فأرسل رسولاً إلى صاحب صنعاء
، وكتب بإشخاصه فشخص حتى قدم على معاوية وخلا به وسأله عمّا عاين ، فقصّ
عليه أمر المدينة وما رآى فيها ، وعرض عليه ما حمله منها .


فبعث معاوية إلى كعب الاحبار ودعاه ، وقال : يا ابا إسحاق هل بلغك أنّ في
الدّنيا مدينة مبنيّة بالذّهب والفضة ؟ فقال كعب الأحبار : أما هذه
المدينة ، فصاحبها شداد بن عاد الّذي بناها ، فهي إرم ذات العماد وهي
الّتي وصفها الله تعالى في كتابه المنزل على نبيّه محمد صلى الله عليه
وآله ، قال معاوية : حدثنا بحديثها .


فقال : إن عاد الاولى ـ وليس بعاد قوم هود ـ كان له إبنان يسمّى أحدهما «
شديد » والآخر « شداد » فهلك عاد وبقيا وملكا وتجبّرا ، وأطاعهما النّاس
في الشّرق والغرب ، فمات شديد وبقي شدّاد ، فملك وحده ولم ينازعه أحد ،
وكان مولعاً بقراءة الكتب ، وكان كلّما يذكر الجنّة رغب أن يفعل مثلها في
الدّنيا عتوّاً على الله تعالى ، فجعل على صنعتها مائة رجل تحت كلّ واحد
منهم ألف من الأعوان ، فقال : انطلقوا إلى أطيب فلاة من الأرض وأوسعها
فاعملوا لي مدينة من ذهب وفضّة وياقوت وزبرجد واصنعوا تحت المدينة أعمدة
من ياقوت وزبرجد ، وعلى المدينة قصوراً ، وعلى القصور غرفاً ، وفوق الغرف
غرفاً ، واغرسوا تحت القصور في أرضها أصناف الثّمار كلّها ، وأجروا فيها
الأنهار حتّى تكون تحت أشجارها فقالوا : كيف نقدر على ما وصفت لنا من
الجواهر والذّهب والفضّة حتّى يمكننا أن نبني مدينة كما وصفت ؟ قال شداد :
أما تعلمون أن ملك الدّنيا بيدي ؟ قالوا : بلى ، قال : فانطلقوا إلى كلّ
معدن من معادن الجواهر والذهب والفضّة ، فوكّلوا عليها جماعة حتّى يجمعوا
ما تحتاجون إليه ، وخذوا جميع ما في أيدي الناس من الذّهب والفضّة ،
فكتبوا إلى كلّ ملك في المشرق والمغرب ، فجعلوا يجمعون أنواع الجواهر عشر
سنين ، فبنوا له هذه المدينة في مدة ثلاثمائة سنة .
فلمّا أتوه وأخبروه بفراغهم منها ، قالوا : انطلقوا فاجعلوا عليها حصناً ،
واجعلوا حول الحصن ألف قصر ، لكلّ قصر ألف علم ، يكون في كل قصر من تلك
القصور وزير من وزرآئي ، فرجعوا وأعملوا ذلك كلّه .
ثم أتوه فأخبروه بالفراغ مما أمرهم به ، فأمر الناس بالتّجهيز إلى إرم ذات
العماد ، فأقاموا إلى جهازهم إليها عشر سنين ، ثمّ سار الملك شداد يريد
إرم ذات العماد ، فلمّا كان من المدينة على مسيرة يوم وليلة ، بعث الله
جلّ جلاله عليه وعلى من معه صيحة من السّماء فاهلكتهم جميعاً ، وما دخل هو
إرم ولا أحد ممن كان معه ، وإنّي لأجد في الكتب أنّ واحداً يدخلها فيرى ما
فيها ، ثم يخرج فيحدّث بما يرى ولا يصدّق ، فسيدخلها أهل الدّين في آخر
الزمان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطائر الجريح
النائب العام
النائب العام
avatar

عدد الرسائل : 1274
هوايتي :
عملي :
ناديك المفضل :
البلد :
تاريخ التسجيل : 27/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إرم ذات الـعـمـاد   2008-09-07, 10:22 pm

bouncecvxbcvbcv
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إرم ذات الـعـمـاد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الادبيه :: القصص و الروايات-
انتقل الى: